اللهم احفظ ولاة امرنا
ملتقى قبيلة حبيشي على تويتر

منتدى القران الكريم منتدي بختص بتفسير القرآن الكريم ومعانيه وتلاوة آياته

إضافة رد
قديم 10-01-29, 04:01 PM
  #1
ابو حازم

مراقب سابق

تاريخ التسجيل: Aug-2009
المشاركات: 9,951
معدل تقييم المستوى: 67
ابو حازم
افتراضي موسوعة افتراءات المنصرين على القرآن

افتراءات المنصرين على القرآن
أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام
كتبه

الدكتور / علي بن عتيق الحربي
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمـة
الحمد لله الواحد الأحد ، الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوًا أحد ، المنزه عن الصاحبة والولد ، القائل هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (آل عمران : 7) . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمد عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، أما بعد :
فعنوان هذا البحث هو :
افتراءات المنصرين على القرآن أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح - عليه السلام - " دراسة نقدية " .
وقد كتب هذا البحث استجابة للدعوة التي تلقاها الباحث من قبل : الأمين العام لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف : رئيس اللجنة التحضيرية لندوة " عناية المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم وعلومه " فضيلة أ . د . محمد سالم بن شديد العوفي - حفظه الله - .
وإن مما دفع الباحث لاختيار هذا الموضوع :
1 - المشاركة في الدفاع عن كتاب الله بخاصة والإسلام بعامة .
2 - ما يعتقده الباحث من خطورة مناهج المنصرين في محاربة الإسلام والمسلمين ولا سيما من خلال التهجم على كتاب الله العظيم : القرآن الكريم .
3 - محاولة تنصير المسلمين وبلبلة اعتقاداتهم من خلال مسلماتهم وذلك بمحاولة إنزال معتقدات النصارى على بعض ما قد يكون متشابهًا من آي القرآن تلبيسا على المسلمين ومحاولة لإضلالهم كما ضلوا السبيل .
وعلى الرغم من أن الباحث اطلع على بعض الكتابات المتناثرة حول هذا الموضوع والتي تطرقه من جانب أو آخر إلا أنها تمس جوانب معينة من الموضوع لكنه لم يعثر على دراسة متكاملة لهذا الموضوع - رغم أهميته - تدرسه تفصيلًا وترد على ادعاءات المنصرين فيه على نحو مفصل .
كما أن المنهج المتبع في دراسة هذا الموضوع فيه محاولة للرد على المنصرين من جهتين : إسلامية (من خلال القرآن وما يرتبط بذلك) ، ونصرانية (من خلال التوراة والأناجيل) لرد دعوى النصارى على القرآن وفق منهج يبين كذبهم على كتاب الله ويلزمهم في الوقت نفسه من خلال مسلماتهم بما يدل عليه القرآن المهيمن على ما قبله من الكتاب .
كما أن من منهج الباحث في اقتباس نصوص كتب العهدين أخذها من النسخة العربية الحديثة المعتمدة " للكتاب المقدس " : طبعة العيد المئوي (1883 - 1983م) ، طبعة دار الكتاب المقدس بمصر .
كما اصطلح الباحث على ما يأتي : -
ابو حازم غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 10-01-29, 04:04 PM
  #2
ابو حازم

مراقب سابق

تاريخ التسجيل: Aug-2009
المشاركات: 9,951
معدل تقييم المستوى: 67
ابو حازم
افتراضي رد: موسوعة افتراءات المنصرين على القرآن

تمهيد
لمحبة تاريخية عن المؤلفات التنصيرية التي تفتري على القرآن تأيده بعض معتقدات النصارى الباطلة :
كان بعض أتباع اليهود والنصرانية في بعض بقاع الجزيرة العربية كالمدينة وخيبر ، ونجران . وما إن تبينت قوة الإسلام والمسلمين في الجزيرة العربية حتى بدأت وفود القبائل العربية تفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من مختلف أنحاء الجزيرة ، وكان من أوائل هذه الوفود وفد نصارى نجران الذين جادلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم زاعمين أن القرآن يدل على التثليث ، وعلى ألوهية عيسى عليه السلام وأنه ابن الله تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا
وبذلك كانوا أول من سلك هذا الطريق المضل من النصارى في حيات الرسول صلى الله عليه وسلم وقد ذكر ابن هشام ((أن الله - سبحانه وتعالى - أنزل في ذلك من قولهم (أي زعمهم دلالة القرآن على ألوهية عيسى - عليه السلام - والتثليث وبنوته)واختلاف أمرهم : صدر سورة آل عمران إلى بضع وثمانين آية منها )) .
هذا فيما يتعلق ببداية الافتراء على كتاب الله من النصارى وادعاء أنه يؤيد بعض اعتقاداتهم . أما من حيث كتابة المنصرين والنصارى لذلك في مؤلفاتٍ فإن أقدم ما اطلعت عليه من ذلك يعود إلى أواخر القرن الثاني وأوائل القرن الثالث الهجري - وهي " رسالة عبد المسيح بن إسحاق الكندي إلى عبد الله الهاشمي " - كما سيأتي إن شاء الله - ، ثم تتابعت بعد ذلك الكتب والرسائل التنصيرية التي زعمت أن كتاب الله يؤيد بعض معتقدات النصارى : كألوهية المسيح - عليه السلام - أو بنوته ، أو التثليث ، أو صلب المسيح ، أو أن القرآن يدل على صحت كتب النصارى وأنها ليست محرفة ، إلى غير ذلك من مزاعم وافتراءات على كتاب الله أرادوا بها تحقيق أهدافٍ عدة منها :
1 - إبعاد النصارى عن الإسلام بزعم أن القرآن يؤيدهم على ما هم فيه من معتقدات باطلة ، وأن ما في القرآن موجود في التوراة والإنجيل فَلِمَ الإسلام مادام الأمر - في زعمهم - كذلك؟
1 - الطعن في القرآن لبلبلة اعتقادات المسلمين ، وإبعادهم عن دينهم ، توطئةً لتنصيرهم من خلال القرآن نفسه ، بحجة أن ما عليه النصارى ليس باطلًا فضلًا عن أن يكون كفرًا ، لما زعموه من تأييد القرآن لهم .
وإن المؤلفات النصرانية التي انتهجت الأسلوب الآنف الذكر ما يلي :
1 - " رسالة عبد المسيح إلى الهاشمي يرد بها على الهاشمي ويدعوه إلى النصرانية " وذلك في عصر الخليفة المأمون (198 - 218)
2 - " رسالة راهب فرنسا إلى المسلمين وجواب القاضي أبي الوليد الباجي عليها " في عصر الباجي (403 - 474هـ) .
3 - " رسالة حنا مقار العيسوي إلى أبي عبيدة الخزرجي " ، في عصر أبي عبيدة المتوفى سنة (582هـ) .
4 - " الكتاب المنطيقي الدولة خاني المبرهن عن الاعتقاد الصحيح والرأي المستقيم " لبولص الراهب - أسقف صيدا - الأنطاكي ، في عصر شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - المتوفى سنة (728هـ)
5 - " مفتاح الخزائن ومصباح الدفائن " لأحد المنصرين في عهد الشيخ عبد العزيز آل معمر - رحمه الله (1203 - 1244هـ) .
6 - " الأقاويل القرآنية في كتب المسيحية " لمنصر بروتستاني في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي .
7 - " ميزان الحق " للقسيس فندر ، في القرن الثالث عشر الهجري ، التاسع عشر الميلادي .
8 - " الصلب في الإسلام " لحبيب زيات طبع سنة (1935م) .
9 - " المسيحية في الإسلام " لإبراهيم لوقا . في بدايات القرن العشرين الميلادي .
10 - " أدلة قرآنية على صحة الديانة النصرانية " لمؤلف مجهول .
11 - " الإنجيل والقرآن " ليوسف درة الحداد .
12 - " القرآن والكتاب " لمؤلف نفسه ، وهو منصر لبناني معاصر .
إن هذه المؤلفات غيضٌ من فيضٍ وإلا فإن الكتب والرسائل المشابهة لما سبق بيانه كثيرة وإن كان الغالب في العصر الحاضر - فيما يرى الكاتب - كتابة خلاصات مركزة في مطويات صغيرة مستلة من الكتب القديمة والحديثة في هذا المجال : مسايرة للعصر ، ومحاولةً منهم للهجوم على المسلمين من خلال الافتراء على آي القرآن الكريم ؛ للتأثير فيهم وبلبلة أفكارهم ؛ سعيًا لتنصيرهم . والمتوقع اليوم استغلال وسائل الاتصال الأكثر حداثة في عرض هذا الأسلوب وبخاصة : الإنترنت .
وفيما يلي سوف نستعرض ادعاءات المنصرين التي زعموا فيها أن القرآن يؤيد ما ادعوه من ألوهية المسيح عليه السلام .
ابو حازم غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 10-01-29, 04:06 PM
  #3
ابو حازم

مراقب سابق

تاريخ التسجيل: Aug-2009
المشاركات: 9,951
معدل تقييم المستوى: 67
ابو حازم
افتراضي رد: موسوعة افتراءات المنصرين على القرآن

المبحث الأول
عرض ادعاءات المنصرين
على القرآن أنه يؤيد اعتقادهم بألوهية المسيح عليه السلام
الادعاء الأول : - أن ضمائر الجمع التي تكلم الله بها عن نفسه في القرآن تدل على ألوهية المسيح عليه السلام .
الادعاء الثاني : - أن المسيح - عليه السلام - روح من الله - بجعل (مِنْ) للتبعيض - وكلمته التي تجسدت وصارت إنسانًا .
الادعاء الثالث : - أن المعجزات التي أيد الله بها عيسى - عليه السلام - وذكرت في القرآن تدل على ألوهية عيسى ولا سيما إحياء الموتى .
يزعم بعض النصارى ، والمنصرين أن القرآن يدل على ألوهية عيسى - عليه السلام - ولهم في ذلك حجج واهيةٌ حاولوا التمسك بها ظنًا منهم أنها تؤيد ما يعتقدون ، والواقع أنهم سعوا لتسويغ اعتقاداتهم من خلال القرآن الكريم وحملوا آيات الله ما لا تحتمل من المعاني بل كذبوا على الله وعلى كتابه ، وأغمضوا أعينهم عن محكم القرآن وجنحوا إلى ألفاظ زعموا أنها تمكنهم من الوصول إلى مقاصدهم الفاسدة .
وإذا نظر المرء إلى زعمهم هذا في تأييد القرآن لما ادعوه من ألوهية عيسى عليه السلام يجد أن افتراءهم هذا منبثق من جملة ادعاءات من أهمها ثلاثة :


فالادعاء الأول : -
هو : أن ضمائر الجمع التي تكلم الله بها عن نفسه في القرآن تدل على ألوهية المسيح - عليه السلام - لأنها - بزعمهم - تدل على أن الإله ثلاثة أشخاص منهم : المسيح - عليه السلام - فقد كان نصارى نجران ((يقولون [ عن عيسى عليه السلام ] : هو الله ، ويقولون : هو ولد الله ، ويقولون : هو ثالث ثلاثة ويحتجون بأنه ثالث ثلاثة بقول الله : فعلنا ، وأمرنا ، وخلقنا وقضينا فيقولون : لو كان الله واحدًا ما قال إلا فعلتُ ، وقضيتُ وأمرتُ وخلقتُ ولكنه هو وعيسى ومريم )) كما احتجوا على الرسول صلى الله عليه وسلم - بقوله تعالى : إِنَّا نَحْنُ (الحجر ، : 9) . قالوا : وهذا يدل على أنهم ثلاثة)) .
كذلك ردد عبد المسيح الكندي هذا الزعم حيث يقول - مخاطبًا عبد الله الهاشمي - : " وفي كتابك أيضًا شبيه بما ذكرنا من قول موسى ، ودانيال عن الله تعالى : فعلنا ، وخلقنا ، وأمرنا ، وأوحينا ، وأهلكنا ، ودمرنا ، مع نظائر لهذه كثيرة " فحجتهم أن الله تكلم عن نفسه في القرآن بصيغة الجمع ومن ثم زعموا أن ذلك دليل على أن عيسى - عليه السلام - واحد من الذين تدل عليهم الضمائر المذكورة ، وأن هذا الجمع إنما هو ثلاثة وزعموا بذلك أن القرآن يدل على ألوهية المسيح - عليه السلام - .
ويقول المنصر فندر ((إن مما لا يصح إغفاله إن القرآن يتفق مع الكتاب المقدس في إسناد الفعل ، وضمير المتكلم في صيغة الجمع إلى الله . وفي القرآن ما ورد في سورة العلق حيث يقول : سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ وإنما أوردنا ذلك إشعارًا بأننا لا نخطئ إذا اعتبرنا عقيدة التثليث موافقة لإسناد ضمير الجمع إلى الله في القرآن))

ابو حازم غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 10-01-29, 04:07 PM
  #4
ابو حازم

مراقب سابق

تاريخ التسجيل: Aug-2009
المشاركات: 9,951
معدل تقييم المستوى: 67
ابو حازم
افتراضي رد: موسوعة افتراءات المنصرين على القرآن

أما الادعاء الثاني : -
فهو : أن المسيح - عليه السلام - روحٌ من الله بجعل (مِنْ) للتبعيض إذ يرونه إلها من إلهٍ وكلمة الله التي تجسدت - بزعمهم - وصارت إنسانًا أي أن كلمة الله هي عيسى - عليه السلام - . . . إلى غير ذلك مما يتعلق بهذا الزعم .
يقول عبد المسيح الكندي - مخاطبًا عبد الله الهاشمي - : (( . . . فافهم كيف أوجب [ يقصد الرسول صلى الله عليه وسلم وقد كذب عليه في ذلك ] أن الله تبارك وتعالى ذو كلمةٍ وروح ، وصرح بأن المسيح كلمة الله تجسدت وصارت إنسانًا)) .
كما يقول منصر آخر : ((إذا أردت أن يتغمدك الله [الخطاب موجه لأبي عبيدة الخزرجي رحمه الله ] برحمته ، وتفوز بجنته فآمن بالله ، وقل : إن المسيح ابن الله الذي هو الله [ تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا] . . . ألم تسمع ما في الكتاب الذي جاء به صاحب شريعتك أنه [ أي عيسى عليه السلام ] روح الله وكلمته " مسقطًا بذلك اعتقاد النصارى المعروف المنصوص عليه في مستهل إنجيل يوحنا في قوله " في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله)) . بجعل الكلمة هي عين عيسى مما يعني أن عيسى هو الله تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا .
كما يقول فندر : ((توجد بعض الآيات الأخرى التي تعطي له [ أي لعيسى ] أعظم الألقاب التي لم تعط لغيره فيه [ أي في القرآن ] البتة ، منها : كلمة الله وهذا اللقب لا يصح أن يسمى به أي مخلوق كان)) . لأنه يرى مثل كثير من النصارى اليوم أن كلمة الله - التي هي عندهم عيسى - هي الله تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا . اتباعًا للنص الإنجيلي المزعوم السابق .
فالمسيح - عليه السلام - كما يزعم الكندي ، والعيسوي ، وفندر ، وغيرهم من النصارى والمنصرين - ليس مخلوقًا وإنما هو إله بل هو الله - تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا .
والأدهى من ادعائهم هذا - فيما أرى - المناقض للأديان السماوية والفطر السليمة هو البهتان الذي افتروه على الله سبحانه وتعالى بأن كتابه العظيم القرآن الكريم يؤيدهم في كفرهم ووثنيتهم هذه .

ابو حازم غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 10-01-29, 04:07 PM
  #5
ابو حازم

مراقب سابق

تاريخ التسجيل: Aug-2009
المشاركات: 9,951
معدل تقييم المستوى: 67
ابو حازم
افتراضي رد: موسوعة افتراءات المنصرين على القرآن

أما الادعاء الثالث : -
فهو زعمهم أن المعجزات التي أيد الله بها عيسى - عليه السلام - التي ذكرت في القرآن تدل على ألوهية عيسى - عليه السلام - ولا سيما إحياء الموتى . وقد كان وفد نصارى نجران الذين وفدوا على الرسول صلى الله عليه وسلم ((يحتجون في قولهم [ عن عيسى بأنه ] هو الله بأنه كان يحي الموتى ، ويبرئ الأسقام ، ويخبر بالغيوب ، ويخلق من الطين كهيئة الطير ثم ينفخ فيه فيكون طائرًا)) أي بالمعجزات التي أيد الله بها عيسى - عليه السلام - والتي ذكرت في القرآن .
كما يقول العيسوي مخاطبًا أبا عبيدة الخزرجي : ((وفي الكتاب الذي جاء به صاحب شريعتك أنه [ أي عيسى ] أحيا الموتى وكفى بذلك دليلًا على أنه هو الله)) تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا .
كما أن المنصر المشهور فندر زعم أن ما ورد في القرآن من أن عيسى خلق طيرًا من الطين إنما هو من صفات الله وحده ذاهبًا إلى أن القرآن يؤيد بذلك ألوهية المسيح .
ويورد المنصر المعاصر يوسف الحداد قولًا مجملًا عن دلالة القرآن على ألوهية المسيح - بزعمه - وتفرده عن غيره من الأنبياء فضلًا عن سائر البشر فيقول : ((إن القرآن يقرر بصورةٍ عامة أن المسيح آيةٌ في حداثته ، آيه في رسالته ، آيه في قداسته وكماله ، آية في شخصيته ، آية في انفراده ، وأن هذه الشخصية في القرآن تسمو على جميع الأنبياء ، وأن الآيات بمجملها لا يمكن إلا أن تترك في نفس القارئ فكرة عظيمة عن سمو المسيح حتى لتخرج به عن طبقة البشر وتترك الباب مفتوحًا لاعتقاد النصارى بألوهيته)) .
هذه من أبرز الادعاءات التي زعم المنصرون قديمًا وحديثًا إستنادًا إليها أن القرآن يؤيد اعتقادهم بألوهية المسيح - عليه السلام - وقد بدأت منذ عصر الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما مر آنفًا - على يد نصارى عرب مثل : وفد نصارى نجران ، ثم تبعهم فيما بعد عبد المسيح الكندي ، وغيره .
والمنصرون تبعًا لذلك وتطويرًا له وصلوا إلى مرحلة خطيرة من التلبيس في عرض بهتانهم هذا وما شابهه على المسلمين ، ولا سيما غير المتقنين للعربية . ثم إن هذا الأسلوب أسلوب فكري (هجومي) يخاطب عقل المسلم ويرمي إلى التأثير فيه من خلال مسلماته لزلزلة اعتقاده وإيمانه بربه سبحانه وتعالى ، ومحاولة الوصول به في مرحلةٍ تاليةٍ إلى تنصيره إن لم يكن من المرحلة الأولى ، ولخطورة هذا الأسلوب وما يتطلبه - فيما يرى الباحث - من مقدمات عامة يُستند إليها في الرد المفصل لاحقًا رُئي نقد هذه الادعاءات التي افتراها المنصرون على كتاب الله - سبحانه وتعالى - في المبحثين الآتيين على نحوٍ مجملٍ أولًا ، ثم على نحوٍ مفصل - إن شاء الله تعالى - ثانيًا .

ابو حازم غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 10-01-29, 04:07 PM
  #6
ابو حازم

مراقب سابق

تاريخ التسجيل: Aug-2009
المشاركات: 9,951
معدل تقييم المستوى: 67
ابو حازم
افتراضي رد: موسوعة افتراءات المنصرين على القرآن

المبحث الثاني
رد إجمالي على ما سبق
من ادعاءات المنصرين على القرآن
هناك أدلة عامة ومجملة تفند ادعاءات المنصرين بأن القرآن يؤيد ما زعموه من ألوهية عيسى - عليه السلام - سواء من خلال القرآن نفسه أو من خلال التوراة أو الإنجيل .
وقد رُتبت هذه الأدلة في الموضوعات الآتية :
أولًا : - وحدانية الله من خلال القرآن وكتب العهدين .
ثانيًا : - نفي الألوهية عن عيسى - عليه السلام - من خلال القرآن والأناجيل .
ثالثًا : - بشرية عيسى - عليه السلام - وعبوديته من خلال القرآن والأناجيل .
رابعًا : - نبوة عيسى - عليه السلام - ورسالته من خلال القرآن والأناجيل .
والآن وقت الشروع في تفصيل هذه الموضوعات .




أولًا : وحدانية الله من خلال القرآن وكتب العهدين :
أنزل الله - سبحانه وتعالى - التوراة على رسوله موسى عليه السلام وأنزل الإنجيل على رسوله عيسى - عليه السلام - ثم دخلهما التحريف بعد ذلك . وعلى الرغم من هذا إلا أن الموجود منها اليوم فيه ما يدل دلالة واضحة على وحدانية الله - سبحانه وتعالى - وأنه لا يشاركه في ألوهيته أحدٌ لا نبي مرسل ولا ملك مقرب فهما في هذه الجزئية - المصطلح عليها في هذا البحث - يوافقان القرآن الكريم .
وفيما يلي عرض لهذه الوحدانية في القرآن أولًا ثم في التوراة والإنجيل :
ابو حازم غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 10-01-29, 04:08 PM
  #7
ابو حازم

مراقب سابق

تاريخ التسجيل: Aug-2009
المشاركات: 9,951
معدل تقييم المستوى: 67
ابو حازم
افتراضي رد: موسوعة افتراءات المنصرين على القرآن

ا - وحدانية الله - سبحانه وتعالى - من خلال القرآن الكريم :
إن النصوص الدالة على وحدانية الله في القرآن الكريم كثيرة جدًا بل إن القرآن كله ناطق بتوحيد الله - جل جلاله - حق التوحيد ، ولكن لاكتمال الرد على المنصرين ولبيان أنهم ينتقون من القرآن ما يزعمون أنه يؤيدهم ، وأنه يُمْكِنُ لهم صرفه إلى مرادهم الذي يوافق أهواءهم ، ويتركون المحكم الواضح الذي يُرد عليهم افتراءاتهم ؛ آثرت الاكتفاء بالآيات التي تبين التوحيد بأكثر من طريق وبخاصة تلك الآيات التي ترد على النصارى مبينةً التوحيد ونافية الشريك عن الله - سبحانه وتعالى - أو ألوهية غيره ، أو كونه ثالث ثلاثة ، أو أن له ولدًا أو اتخذ صاحبة إلى غير ذلك من الآيات المحكمات التي تبين حقيقة التوحيد صافٍ من أدران الشرك والتثليث والبنوة وغيرها . فمن ذلك :
1 - يقول الله - تعالى - : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (الإخلاص) . فهذه السورة الكريمة نص في أن الله واحدٌ أحد ، وأنه لم يلد ولم يولد فليس له ابن لا عيسى - عليه السلام - ولا غيره ، ولا يشاركه في وحدانيته أحد .
2 - يقول تعالى : وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (النحل ، : (51) . . وهنا نهى الله - سبحانه وتعالى - عن اتخاذ إلهين وأبان - سبحانه على الحصر إنما هو إله واحد لا إله غيره .
3 - يقول تعالى : قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (الأنعام : 19)
4 - قال - جل وعلا - : لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (الأنبياء : 22) .
5 - وقال تعالى : اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (التوبة : 31) .
6 - ويقول - تعالى - : قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا (الإسراء : 42) .
7 - ويقول - تعالى - : مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (المؤمنون : 91) .
8 - ويقول تعالى : يَا أَهْل الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (النساء : 171) .
9 - وقال تعالى : لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (المائدة : 73) .
10 - وقال - عز وجل - : . . وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (التوبة : 30) .
هذه الآيات غيض من فيضٍ ، ذلك أن القرآن الكريم مليء بأدلة وحدانية الله - سبحانه وتعالى - وتوحيده حق التوحيد كما هو معلوم لكن منهج النصارى والمنصرين التلبيس والتضليل .
ابو حازم غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 10-01-29, 04:08 PM
  #8
ابو حازم

مراقب سابق

تاريخ التسجيل: Aug-2009
المشاركات: 9,951
معدل تقييم المستوى: 67
ابو حازم
افتراضي رد: موسوعة افتراءات المنصرين على القرآن

ب - وحدانية الله - سبحانه وتعالى - من خلال التوراة :
تدل التوراة الحالية على وحدانية الله سبحانه وتعالى - وفق ما اصطلح عليه سابقًا - بوضوح ؛ ولذا فإن هذه الوحدانية من العقائد الأساسية لليهودية التي تخالف فيها النصرانية الحالية مخالفةً جذرية وتتفق فيها مع الإسلام على سبيل الإجمال .
وإن من نصوص التوراة التي تدل على وحدانية الله - سبحانه وتعالى - وأنه الله الذي لا إله غيره ما يلي :
1 - جاء في التوراة قوله : " اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحدٌ فتحب الرب إلهك من كل قلبك ، ومن كل نفسك ، ومن كل قوتك . . . الرب إلـهك تتقي وإياه تعبد وباسمه تحلف ، لا تسيروا وراء آلهةٍ أخرى من آلهة الأمم التي حولكم " .
2 - وجاء فيها : " أنا الرب وليس آخر ، لا إله سواي . . . لكي يعلموا من مشرق الشمس ومن مغربها أن ليس غيري أنا الرب وليس آخر " .
3 - وجاء فيها : " أليس أنا الرب ، ولا إلـه آخر غيري إلـهٌ بار ومخلص ليس سواي " .
4 - وجاء فيها : " إنك قد أُريت لتعلم أن الرب هو الإله ليس آخر سواه . . . فاعلم اليوم وردد في قلبك أن الرب هو الإله في السماء فوق وعلى الأرض من أسفل ليس سواه " .
5 - وجاء فيها " أنا الرب إلهك الذي أخرجك من أرض مصر من بيت العبودية لا يكن لك آلهة أخرى أمامي " .
فهذه نصوص واضحة في الدلالة على وحدانية الله - سبحانه وتعالى - من خلال التوراة وهي بذلك تتفق مع ما جاء في القرآن الكريم ، ولذا تتفق اليهودية مع الإسلام في هذه العقيدة - على نحو عام - بينما تشذ النصرانية الحالية عن هذين الدينين السماويين وتضاهي الذين كفروا من قبل حيث تعتقد بالتثليث بكل ما يستلزمه ذلك من ألوهية لعبد الله ورسوله عيسى ابن مريم - عليه السلام - ومن بنوته لله - تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا - إلى غير ذلك من أمور شركية .
ابو حازم غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 10-01-29, 04:09 PM
  #9
ابو حازم

مراقب سابق

تاريخ التسجيل: Aug-2009
المشاركات: 9,951
معدل تقييم المستوى: 67
ابو حازم
افتراضي رد: موسوعة افتراءات المنصرين على القرآن

ج - وحدانية الله - سبحانه وتعالى - من خلال الأناجيل :
على الرغم مما يعتقده النصارى من تثليث وما دخل الأناجيل من تحريف إلا أن في الأناجيل الحالية من الأقوال المنسوبة لعيسى - عليه السلام - ما يدل دلالة واضحة على وحدانية الله - سبحانه وتعالى - فمن ذلك :
1 - جاء في الإنجيل قوله : " فأجابه يسوع [ عيسى ] : إن أول كل الوصايا هي : اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد وتحب الرب إلهك من كل قلبك ، ومن كل نفسك ، ومن كل فكرك ، ومن كل قدرتك ، هذه هي الوصية الأولى ، وثانية مثلها . . . ليس وصية أخرى أعظم من هاتين فقال له الكاتب جيدًا يا معلم بالحق قلت لأنه الله واحد وليس آخر سواه " .
2 - جاء فيها قوله " وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإلـه الحقيقي وحدك وأن يسوع المسيح الذي أرسلته " ففي هذا النص بيان واضح أن الله هو الإله الحق وحده سبحانه وتعالى - فلا إله غيره ، كما أن النص أبان أن عيسى - عليه السلام - هو الرسول الذي أرسله الله آنذاك .
ولذا يذكر عبد الأحد داود أن هذا النص يشبه قولنا : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله . وهو كما قال ، بل إن هذا النص وحده كافٍ في بيان وحدانية الله - سبحانه وتعالى - من الأناجيل وأن عيسى عبد الله ورسوله .
3 - جاء في الأناجيل - كما زعموا - أن الشيطان طلب من عيسى أن يسجد له فقال له عيسى : اذهب يا شيطان لأنه مكتوب للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد " . وهذا إيضاح من المسيح - عليه السلام - إن كان النص صحيحًا - يرد به على الشيطان أنه لا يسجد إلا لله وحده ولا يعبد إلا إياه . وهذا موضح لوحدانية الله - سبحانه وتعالى - في ربوبيته وفي عبادته وموضح لعبودية عيسى وبشريته عليه السلام .
4 - وجاء فيها قوله : " أنا قد أتيت باسم أبي ولستم تقبلونني . . . كيف تقدرون أن تؤمنوا وأنتم تقبلون مجدًا بعضكم من بعض والمجد الذي من الإله الواحد لستم تطلبونه " .
5 - وجاء فيها قوله : " . . . قولي لهم : إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم " فعيسى - عليه السلام - يصرح أن الله - سبحانه وتعالى - كما أنه إله للحواريين وبني إسرائيل وغيرهم فهو - أيضًا - إلهٌ له - عليه السلام - فالله واحد أحد لا إله سواه وعيسى عبد مربوب لله مثله مثل غيره من الأنبياء والمرسلين يوحد الله - سبحانه وتعالى - كما يجب .
6 - وجاء فيها قوله : " . . . لماذا تدعونني صالحًا ليس أحدٌ صالحًا إلا واحد هو الله " . وهذا يوضح أن عيسى - عليه السلام - ليس له حظ في الألوهية وليس شريكًا لله وإنما الله - سبحانه وتعالى - واحد أحد لذا أفرد عيسى عليه السلام هنا الله - جل وعلا - وحده بالصلاح ونفاه عن نفسه ، والله أعلم بالمقصود بذلك إن كان النص صحيحًا .
إن هذه النصوص تدل على وحدانية الله - سبحانه وتعالى - في الأناجيل الحالية فهو واحد أحد لا إله غيره - عز وجل - وعيسى ليس بإله وإنما إلهه هو الله سبحانه وتعالى إله عيسى وإله غيره .
ابو حازم غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 10-01-29, 04:09 PM
  #10
ابو حازم

مراقب سابق

تاريخ التسجيل: Aug-2009
المشاركات: 9,951
معدل تقييم المستوى: 67
ابو حازم
افتراضي رد: موسوعة افتراءات المنصرين على القرآن

ثانيًا : نفي الألوهية عن عيسى - عليه السلام - من خلال القرآن والأناجيل :
إن الآيات التي مرت سابقًا والتي تبين وحدانية الله سبحانه وتعالى من خلال القرآن هي نفسها نافية بمفاهيمها ولوازمها لألوهية المسيح - عليه السلام - وبعضها بمنطوقها وكذا ما جاء في التوراة والأناجيل حول وحدانية الله . إلا أن النصارى كثيرًا ما يجادلون بالباطل ويتعسفون الأدلة ويؤولونها وفق أهوائهم ، ولذا يود الباحث دحض افتراء أن القرآن دال على ألوهية المسيح من خلال طريق آخر سوى ما سبق ألا وهو آيات من القرآن ناطقة بنفي الألوهية عن عيسى نطقًا صريحًا وكذا من خلال الأناجيل لإلزام النصارى والمنصرين من خلال مسلماتهم وما يؤمنون به إن كانوا يعقلون ، وذلك كما يأتي :
ابو حازم غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:50 PM