اللهم احفظ ولاة امرنا
ملتقى قبيلة حبيشي على تويتر

منتدى القران الكريم منتدي بختص بتفسير القرآن الكريم ومعانيه وتلاوة آياته

إضافة رد
قديم 11-10-03, 12:34 AM
  #1
ابو وسام
مشرف سابق
 الصورة الرمزية ابو وسام
تاريخ التسجيل: Mar-2010
المشاركات: 3,831
معدل تقييم المستوى: 63
ابو وسام ابو وسام
للأهمية فن التدبـــر ... في الـقــرآن ..

فن التدبـــر ... في الـقــرآن ..

فن التدبــر


وهذا الفن يمكن اكتسابه من مراحل خمسة :

وسوف اعرضها عليكم تباعآ مرحله مرحله
واتمنى ان تستفيدوا منها ان شاءالله

المرحلة الأولى :
لابد من اليقين التـَّام أنك مع القرآن حي وبدونه ميِّت ، مبصرٌ وبدونه أعمى ، مهتدي وبدونه ضال .
كل قارئ للقرآن العظيم لابد له من هذا اليقين قبل قراءة آياته وسوره ، ولذا يقول الله  في سورة الكتب المنزَّلة ــ سورة طه ــ
{فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى(124)}
وأعظم الذِّكر هو هذا الكتاب الخاتم .
فالقرآن هو الروح وبدونه أنت ميِّت
{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا} (52) الشورى

والقرآن هو النور وبدونه أنت أعمى
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا} (174) النساء ، {أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ} (19) سورة الرعد
.
والقرآن هو الهدى وبدونه أنت ضال
{قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا} (108)
سورة يونس ، والحق هنا هو القرآن كما قاله ابن جرير وغيره ، وكل ما عداه من الحق المُبيَّن للناس فإنه تابع له .
o ولذا كان وصف القرآن للمعرضين عنه في غاية الشِّدة من التَّنقُّص والذم ، وخذ مثلاً واحداً على ذلك :

يقول الله  : {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ} (51) سورة المدثر

فهل تأملت ــ يا قارئ القرآن ــ بـِمَ وصف الله  المعرضين عن القرآن ؟

أرجو أن تأذن لي لأقرِّب لك الأمر قليلاً ، فأقول :

(الحُمُر)
جمع حمار ، وهو معروف .

(مُّسْتَنفِرَة)
هي الشديدة النِّفار ، وهي الهاربة ذُعراً وخوفاً .

(القَسْوَرَة)
هو الأسد أو الرامي ونحوهما .

والمعنى أن المعرض عن القرآن كأنه ــ عند ربه الذي خلقه ــ حمار ، وليس هذا وفقط ، بل هو حمارٌ هائجٌ خائفٌ مذعور .
وصفٌ ــ والله ــ مخزي ، أجارني الله وإياك من ذلك .
o ولعلك تتأمل هذه الأوصاف التي وصف بها  هذا الكلام الصادر منه جلّ وعلا ، فقد وصف الله  كتابه بأنه :

1) هو الحقّ {وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ} (31) سورة فاطر
2) الهدى {وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً} (52) الأعراف
3) العلم وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ  (120) سورة البقرة .
4) البرهان {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ} (174) سورة النساء
5) المهيمن {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} (48) سورة المائدة
6) البركة {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ } (29) سورة ص
7) الموعظة {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ} (57) سورة يونس
8) الشفاء {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ } (82) سورة الإسراء
9) التذكرة {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ } (49) سورة المدثر
10) النور{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا} (174) النساء
11) الرحمة {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً} (89) سورة النحل
12) الصِّدق {وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} (33) سورة الزمر
13) المصدِّق {وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} (31) فاطر
14) العليّ {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} (4) سورة الزخرف
15) الكريم {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} (77) سورة الواقعة
16) العزيز {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ} (41) سورة فصلت
17) المجيد {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ} (21) سورة البروج
18) الفُرْقَانَ {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا } (1) الفرقان
19) فيه بصائر {هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ } (20) سورة الجاثية
20) وأنه مُحكم {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} (4) سورة الزخرف
21) وأنه مُفصَّل {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (3) سورة فصلت
22) وأنه عَجَب {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا} الجن
23) وأنه بلاغ {إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ} (106) سورة الأنبياء
24) وأنه بشير ونذير {بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ} (4) فصلت
25) وأنه بيان وتبيان {هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ} (138) آل عمران ، {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ} (89) سورة النحل .
أما تكفي هذه الأوصاف لندرك ما الذي نجنيه على أنفسنا بابتعادنا عن القرآن .


يتبع : المرحله الثانيه
انتظرونا
__________________


ابو وسام غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 11-10-03, 04:29 AM
  #2
نور18

مراقب عـــام

 الصورة الرمزية نور18
تاريخ التسجيل: Jan-2011
المشاركات: 4,168
معدل تقييم المستوى: 180
نور18 نور18 نور18 نور18 نور18 نور18 نور18
افتراضي رد: فن التدبـــر ... في الـقــرآن ..

مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
__________________
نور18 غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 11-10-03, 01:01 PM
  #3
ابو وسام
مشرف سابق
 الصورة الرمزية ابو وسام
تاريخ التسجيل: Mar-2010
المشاركات: 3,831
معدل تقييم المستوى: 63
ابو وسام ابو وسام
افتراضي رد: فن التدبـــر ... في الـقــرآن ..

نور 18
الشكر لك على مرورك المميز
__________________


ابو وسام غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 11-10-03, 10:51 PM
  #4
ابو وسام
مشرف سابق
 الصورة الرمزية ابو وسام
تاريخ التسجيل: Mar-2010
المشاركات: 3,831
معدل تقييم المستوى: 63
ابو وسام ابو وسام
افتراضي رد: فن التدبـــر ... في الـقــرآن ..


يتبـــــــــع

المرحلة الثانية :

الأصل في خطاب القرآن أنه موجه إلى القلب .
القلب أمره جلل وهو سرٌ من أسرار الله في الأرض كما قال القائل :
للقلب سرٌ ليس يعرف قدره *** إلا الذي أتاه للإنسان
ولذا في هذه الشريعة الخاتم جاء التعظيم لشأن هذه الجارحة كثيراً ، ولو لم يأت إلا ما ثبت في الصحيحين من حديث النعمان بن بشير أن رسول الله  قال : (ألا وإن فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا و هي القلب ) لكان هذا كافياً .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : " فالمقصود تقوى القلوب لله ، وهو عبادتها له وحده دون ما سواه بغاية العبودية له ، والعبودية فيها غاية المحبة وغاية الذل والإخلاص ، وهذه ملة إبراهيم الخليل ، وهذا كله مما يبين أن عبادة القلوب هي الأصل كما قال النبي  (إن فى الجسد مضغة ... ) الحديث "( )
ورحم الله ابن القيم إذ يقول في نونيته :
قطع المسافة بالقلوب إليه( ) لا *** بالسير فوق مقاعد الركبان
وما أشبعَ كلمات أحمد بن خضرويه حين قال : القلوب أوعية فإذا امتلأت من الحق ؛ أظهرت زيادة أنوارها على الجوارح ، وإذا امتلأت من الباطل ؛ أظهرت زيادة ظلمتها على الجوارح .
وقد وُصفت قراءة الفضيل بن عياض ــ رحمه الله ــ فقيل : كانت قراءته للقرآن قراءةً حزينة شهية بطيئة مترسلة ، كأنه يخاطب إنساناً .

• ومما يُبيِّن أن القلب هو المخاطب بدءاً بالقرآن ؛ أمور منها :

أ‌- أنّ القرآن نزل أولاً على القلب :

يقول الله تعالى : {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ 192 نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ 193 عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ 194 بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ 195} الشعراء [193-195]
فقال : {عَلَى قَلْبِكَ} ولم يقل على سمعك أو بصرك أو ذهنك ونحو ذلك ، بل {عَلَى قَلْبِكَ} ، وهذا ظاهر الدلالة .
ويقول تعالى : {قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ} (97) سورة البقرة

فأول جارحة تخاطب بهذا القرآن هي القلب ، فإن أنصت القلب ؛ أنصتت تبعاً له بقية الجوارح ، وإن أعرض كانت كالرعية بلا راعي .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في التحفة العراقية بعد كلام له طويل عن أحوال القلب قال : " وهذا الذي ذكرنا مما يبين أن أصل الدين في الحقيقة هو الأمور الباطنة من العلوم والأعمال وأن الأعمال الظاهرة لا تنفع بدونها "( ).
ولذا هُيئ قلب النبي  لتلقي القرآن قبل نزوله عليه فعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: ( أَنَّ رَسُولَ  : أَتَاهُ جِبْرِيلُ  وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ ... ) رواه مسلم وللبخاري نحوه .
وقد وصف الصحابة حال قلوبهم أولَّ سماعهم للقرآن ، ففي الصحيحين عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال : سمعت النبي  يقرأ في المغرب بالطور فلما بلغ هذه الآية {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ (36) أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (37)} سورة الطور ، كاد قلبي أن يطير .

• وجاء عن السلف مثل ذلك في أوّل سماعٍ بالقلب للقرآن :

o فعن يونس البلخي قال : كان إبراهيم بن أدهم من الأشراف ، وكان أبوه كثير المال والخدم والمراكب والجنائب والبزاة ، فبينا إبراهيم في الصيد على فرسه يُركِّضُه إذا هو بصوت من فوقه يا إبراهيم ما هذا العبث
{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ} (115) سورة المؤمنون ،
اتق الله ، عليك بالزاد ليوم الفاقة فنزل عن دابته وأخذ في عمل الآخرة( ).
o وقال الفضل بن موسى : كان الفضيل بن عياض شاطراً يقطع الطريق ، وكان سبب توبته أنه عشق جارية فبينا هو يرتقي الجدران إليها سمع رجلاً يتلو
{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} (16) الحديد ،
فقال : يا رب قد آن ، فرجع ، فأواه الليل إلى خَرِبة ، فإذا فيها رفقة فقال بعضهم : نرتحل ، وقال قوم : حتى نصبح فإن فضيلاً على الطريق يقطع علينا ، فتاب الفضيل وأمَّنهم ، وجاور بالحرم حتى مات( ).
ب‌- كثرة تكرار لفظ القلب في القرآن ، بل أُسند إليه في الآيات ما لم يُسند إلى غيره من الجوارح .
لفظ القلب والفؤاد والصَّدر في القرآن تكرر كثيراً ، وأُسند إليه في تلك الآيات ما لم يُسند إلى غيره من الجوارح ، وقد وقفتُ ــ ولم استقصِ ــ على أربعين وصفاً أسنده القرآن إلى القلب ، وهي أوصاف جليلة الأثر جداً ، أسوقها من أجل أمر واحدٍ فقط ، وهو أن الوقوف عليها مجتمعة يوقظ الفؤاد لهذا الأمر الجلل ، أما الإحاطة بعلم هذه الأوصاف ودلالاتها ، فهو في فيما نستقبل إن شاء الله ، وأذكر معها شاهداً واحداً من القرآن ،
فمن هذه الأوصاف :

1) وَصْفُ التقوى {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} (32) الحـج
2) الخشوع {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} (16) سورة الحديد
3) الهداية {وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (11) سورة التغابن
4) الرأفة والرحمة {وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً} (27) الحديد
5) الألفة {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ} (63) الأنفال
6) الانشراح {أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ} (22) سورة الزمر
7) السلامة {إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} (89) سورة الشعراء
8) الإنابة {مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ} (33) سورة ق
9) الطهارة {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ} (41) سورة المائدة
10) الربط {وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ} (11) سورة الأنفال
11) العقل {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا } (46) سورة الحـج
12) الاطمئنان {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (28) سورة الرعد .
13) الإخبات {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ} (54) سورة الحـج
14) تزيين الإيمان {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ} (7) الحجرات
15) إنزال السكينة {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ } (4) سورة الفتح
16) الكسب {وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} (225) البقرة
17) الرَّان {كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (14) سورة المطففين
18) الغفلة {وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا} (28) سورة الكهف
19) المرض {فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً} (10) سورة البقرة
20) الختم {خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} (7) سورة البقرة
21) الرُّعب {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ} (151) سورة آل عمران
22) الزيغ {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} (8) سورة آل عمران
23) العمى {فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} (46) الحـج
24) التَّقلب {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} (110) سورة الأنعام
25) الاشمئزاز {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ} (45) الزمر
26) القُفل {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} (24) سورة محمد
27) ضعف الإيمان {وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ } (14) سورة الحجرات
28) الطَّبع {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} (35) سورة غافر ،
29) الوَجَل {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} (2) سورة الأنفال
30) الرَّيب {إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ} (45) سورة التوبة
31) القسوة {وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} (43) الأنعام
32) الغيظ {وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللّهُ عَلَى مَن يَشَاء} (15) سورة التوبة
33) اللهو {لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلْ هَذَا إِلا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ} (3) الأنبياء
34) الكفر {وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا} (106) سورة النحل
35) النفاق {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُواْ اللّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ} (77) سورة التوبة
36) الغِل {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ } (47) الحجر
37) الكِبْر {إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ} (56) سورة غافر
38) الوسوسة {الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ} (5) سورة الناس
39) الحسرة {لِيَجْعَلَ اللّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ} (156) سورة آل عمران
40) عدم الفقه {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا...} (179) سورة الأعراف .

يا أخا القرآن : هذه أربعون وصفاً ، أربعةٌ منها تكفي لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، فكرِّر النظر فيها ــ ثانيةً وثالثة ــ ، وتفكَّر في هذه الارتباط الوثيق والميثاق الغليظ بين القرآن والقلب ، ثم تأمل في أثر ذلك على قلبك .


ج) أنَّ أعظم أثر ٍ للقرآن إنما هو في القلب :

فأعظم ما يحدثه الإقبال على القرآن هو حياة القلب وصلاحه ، وأعظم داءٍ يُصاب به المعرض عن القرآن هو موت القلب وقسوته ،ولذا قُصِرت الذكرى على من كان له قلب أو اجتهد في إحضار قلبه مع القرآن كما قال تعالى
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} (37) سورة ق .

وقد نبَّه  على عظم أثر الإعراض عن القرآن ، وأن ذلك يَحْرِمُ القلبَ من أنوار الوحي فقال تعالى :

أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا  (24) سورة محمد .

وقال الإمام عبد الأعلى التميمي
في قوله تعالى {قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا} (107) سورة الإسراء ،
قال : إن من أوتي من العلم ما لا يبكيه لخليق أن قد أوتي من العلم ما لا ينفعه لأن الله نعت أهل العلم فقال :
{يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا} .

وعن ابن مسعود قال : إن هذه القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن ولا تشغلوها بغيره .
واشتهر عن السلف قولهم : إنما العلم الخشية .

وقال الحسن في قوله تعالى
: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلا الظَّالِمُونَ} (49) سورة العنكبوت .
قال : {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ}
هو القرآن
،
{فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ}
يعني المؤمنين .
قال ابن كثير : لأنه محفوظ في الصدور ميسر على الألسنة مهيمن على القلوب معجز لفظا ومعنى .( )


وفي مرسل الحسن رضي الله عنه قال : العلم علمان :

1) علم في القلب فذاك العلم النافع .
2) وعلم على اللسان فتلك حجة الله على خلقه .
فليس العلم ولا الإيمان ــ عندهم ــ بكثرة القراءة بل بخشوع القلب وخشيته .
وفي صحيح مسلم عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : (التَّقْوَى هَاهُنَا) وَأشَارَ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاثَ مَرَّات .
• والنصوص في الباب كثيرة ، لكني أذكر بعض البيان العملي للرسول  ثم بعض أتباعه  :
ففي السنن عن عبد الله بن الشِّخير قال : (رأيت رسول الله  يصلي بنا وفي صدره أزيز كأزيز المِرجَل( ) من البكاء) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم ، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح : إسناده قوي .
وثبت عند أحمد والنسائي والحاكم وصححاه وقال البوصيري : هذا إسناد صحيح رجاله ثقات ، وصححه ابن القيم من حديث أبي ذر  : أنه  قام بآية يرددها حتى الصباح وهي قوله

إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ  (118) المائدة .
وفي الدر المنثور عند تفسير قوله تعالى {أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء} (50) الأعراف .
أن عبد الله بن عمر  شرب ماء باردا فبكى فاشتد بكاؤه فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : ذكرت آية في كتاب الله
{وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} (54) سورة سبأ ،
فعرفت أن أهل النار لا يشتهون إلا الماء البارد وقد قال الله 
{أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ} ( ).

وفي صِفة الصفوة :
عن سعد بن زنبور قال : كنا على باب الفضيل بن عياض فاستأذنا عليه فلم يؤذن لنا ، فقيل لنا : إنه لا يخرج إليكم أو يسمع القرآن ، قال : وكان معنا رجل مؤذن ــ وكان صيتاً ــ فقلنا له : اقرأ
{أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ}
ورفع بها صوته ، فأشرف علينا الفضيل ، وقد بكى حتى بل لحيته بالدموع ، وأنشأ يقول :

بلغتُ الثمانينَ أو جِزتُها *** فماذا أُؤملُ أو أنتظر
أتى لي ثمانون من مولدي *** وبعد الثمانين ما يُنتظر
علتني السنونَ فأبلينني *** .............

قال : ثم خنقته العبرة وكان معنا علي بن خَشْرَم فأتمه لنا فقال :

علتنـــي السنــونَ فأبليننــــي *** فرَقَّتْ عظامي وكلَّ البصر( )

د ) المقصود الأعظم من القرآن هو تدبر القلب له .

قال الإمام السيوطي في الإتقان : وتسن القراءة بالتدبر والتفهم فهو المقصود الأعظم والمطلوب الأهم وبه تنشرح الصدور وتستنير القلوب .
وقد أبان الله  عن الحكمة من تنزيل هذا الكتاب فقال

كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ  (29) ص ،
واللام في قوله (لِّيَدَّبَّرُوا) هي لام العلة ، فهو لن يكون مباركاً مباركةً تامة إلا بالتدبر .

وقال تعالى  أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا  (24) سورة محمد
، فإما التدبر أو الأقفال ــ وليس قفلاً واحداً ــ على القلب :

هما طريقان ما للمرء غيرهما *** فانظر لنفسك ماذا أنت تختار

• ولذا ذم النبي  من قرأ بعض الآيات ولم يتفكر بقلبه .

فثبت عند ابن حبان في صحيحه وغيره عن عائشة  قالت : قال رسول  : لقد أنزلت على الليلة آية ؛ ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها
{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُوْلِي الألْبَابِ} الآيات من آخر سورة آل عمران .

ولعلنا لا نحصي كم سمعنا وقرأنا هذه الآيات ، لكن لو تأملنا مليّاً قوله  (ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها) لتغير الحال ، والله المستعان .
وهذا ريحانة القُرَّاء من أصحاب رسول  ابنُ مسعود يقول عن القرآن : قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ولا يكون هم أحدكم آخر السورة .
وأختم بمحكم من القول للإمام محمد بن الحسين الآجري يقول فيه : والقليل من الدرس للقرآن مع الفكر فيه وتدبره أحب إلي من كثير من القرآن بغير تدبر ولا تفكر فيه ، فظاهر القرآن يدل على ذلك،والسنة، وأقوال أئمة المسلمين .
ولذا في مثل هذه المواطن استوقف النفس وحاسبها ، وانظر في حال السلف مع القرآن ، ثم في حالها هي مع القرآن ، قِسْ هذا إلى ذاك ، وقارن بين الحالين ، ثم اختر لنفسك ، وفقك الله لصلاح قلبك .

فيا أخا القرآن : إذا أردت أن تفتح صفحات هذا القرآن المجيد ؛ فقبل هذا تفقد قلبك هل فتحت صفحاته هو أيضاً ؟ أم على قلوب أقفالها ؟
وفقك الله لهداه .
__________________


ابو وسام غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 11-10-06, 10:18 AM
  #5
زهرة الياسمين
:: عضو متألق ::
 الصورة الرمزية زهرة الياسمين
تاريخ التسجيل: Sep-2011
المشاركات: 1,018
معدل تقييم المستوى: 52
زهرة الياسمين زهرة الياسمين
افتراضي رد: فن التدبـــر ... في الـقــرآن ..

الله يجزاك الجنة

متصفح قيم

يعطيك الف عافية اخي الكريم

دمت بخير ^_^
__________________
العبرة بكمال النهايات , لا بنقص البدايات !
زهرة الياسمين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 11-10-06, 10:54 AM
  #6
واحد من النا س
 الصورة الرمزية واحد من النا س
تاريخ التسجيل: Dec-2010
المشاركات: 5,952
معدل تقييم المستوى: 20
واحد من النا س واحد من النا س واحد من النا س واحد من النا س واحد من النا س واحد من النا س واحد من النا س واحد من النا س
افتراضي رد: فن التدبـــر ... في الـقــرآن ..

الله يعافيك
كل الشكر والتقدير لك
حفظك الله
__________________
واحد من النا س غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 11-10-06, 02:58 PM
  #7
ابو وسام
مشرف سابق
 الصورة الرمزية ابو وسام
تاريخ التسجيل: Mar-2010
المشاركات: 3,831
معدل تقييم المستوى: 63
ابو وسام ابو وسام
افتراضي رد: فن التدبـــر ... في الـقــرآن ..

زهرة الياسمين & واحد من الناس
مشكورين على المرور المميز
__________________


ابو وسام غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 11-10-08, 05:03 PM
  #8
ابو وسام
مشرف سابق
 الصورة الرمزية ابو وسام
تاريخ التسجيل: Mar-2010
المشاركات: 3,831
معدل تقييم المستوى: 63
ابو وسام ابو وسام
افتراضي رد: فن التدبـــر ... في الـقــرآن ..


المرحلة الثالثة :

كيف نقرأ القرآن ؟

من عظيم شأن القرآن عند الذي تكلّم به سبحانه ، أن كيفية القراءة لم تُترك لنا ، بل جاء القرآن بالكيفية التي تكون عليها قرآته ، ومن ذلك :

• قوله تعالى {وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً} (106) سورة الإسراء
، وهو أمر بالمكث وترك العجلة عند القراءة ، فعن مجاهد بن جبر ــ رحمه الله ـــ سُئل عن رجلين أحدهما قرأ البقرة وآل عمران والآخر قرأ البقرة ، وقيامهما واحد ، وركوعهما وسجودهما واحد ، وجلوسهما واحد ، أيهما أفضل ؟
قال : الذي قرأ البقرة وحدها أفضل ، ثم قرأ :
{وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ} .

فهلاَّ استوقفت قلوبَنا أمثال هذه الفتاوى من هؤلاء الأئمة، وأيقظتها من غفلتها ؟

• وقال تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا } (4) المزمل
، قال ابن عباس : يقرأ آيتين ثلاثة ثم يقطع ، لا يُهَذرِم . وقال مجاهد : تَرسَّلْ فيه ترسلاً .


• وقد امتثل النبي  هذا الأمر :

ففي صحيح البخاري عن أنس  أنه سئل عن قراءة رسول الله  ؟ فقال : كانت مدّا ، ثم قرأ (بسم الله الرحمن الرحيم) يمد الله ، ويمد الرحمن ، ويمد الرحيم .
وروى أبو داود و الترمذي وغيرهما عن أم سلمة أنها نعتت قراءة النبي  بأنها : قراءة مفسرة حرفاً حرفاً( ) . قال الترمذي : حسن صحيح غريب .
وقال قتادة : بلغنا أن عامة قراءة النبي  كانت المدّ .
• ومن الأدلة على كيفية القراءة قوله تعالى في سورة القيامة :
{لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) } إلى قوله تعالى {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)} .

هذه الآيات سبب نزولها معروف لكنها جاءت في سياق الكلام عن القيامة ، فالسباق في يوم القيامة وأهواله وحال الإنسان فيه ، واللحاق في العاجلة والآخرة والموت والبعث ، فلأي شيء جاءت هذه الآيات الأربع في هذا السياق ؟
إنه النهي عن العجلة في القراءة وتحريك اللسان بها سريعاً ، خصوصاً في مثل هذه الآيات العظيمات عن مقدمات القيامة وأهوالها .

• وأما الآثار عن السلف :

ففي الصحيحين عن ابن مسعود : أن رجلاً قال له : إني أقرأ المفصل في ركعة واحدة ، فقال : هَذَّاً كَهذِّ الشِّعر ، إن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع .
وقال ابن أبي مليكة : سافرت مع ابن عباس  فكان يقوم نصف الليل فبقرأ القرآن حرفاً حرفاً ثم يبكي حتى تسمع له نشيجاً .
وقال إسحاق بن إبراهيم الطبري قال ما رأيت أحدا أخوف على نفسه ولا أرجى للناس من الفضيل كانت قراءته حزينة شهية بطيئة مترسلة كأنه يخاطب إنسانا .
فيا أخا القرآن : هكذا ينبغي أن تكون كيفية قراءتنا لهذا القرآن العظيم حزينةً شهيةً بطيئةً مترسلةً ، وفقك الله لهداه .


__________________


ابو وسام غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 11-10-09, 10:21 AM
  #9
همس الجوري
 الصورة الرمزية همس الجوري
تاريخ التسجيل: Aug-2009
المشاركات: 11,286
معدل تقييم المستوى: 20
همس الجوري همس الجوري همس الجوري همس الجوري همس الجوري همس الجوري همس الجوري
افتراضي رد: فن التدبـــر ... في الـقــرآن ..

جوزيت الجنة لهذا المتصفح .. ومتابع ..
لكل خطوة .رزقنا الله وايكم حفظه وحسن تتدبره ..
باقة من ورود البيلسان بشذى الشكر والتقدير ..
كن بخير ..كنت هنا ...
__________________
أعُض أصابع الصبر حتى لايُسمع صوتي .




(..؟..)
همس الجوري غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 11-10-09, 11:43 AM
  #10
ابو وسام
مشرف سابق
 الصورة الرمزية ابو وسام
تاريخ التسجيل: Mar-2010
المشاركات: 3,831
معدل تقييم المستوى: 63
ابو وسام ابو وسام
افتراضي رد: فن التدبـــر ... في الـقــرآن ..

همس الجوري
الشكر لك على المرور المميز
__________________


ابو وسام غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:50 PM